البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣أجل ان اكلك وأذبحك وفجأة استل دياب سيفه و انهال به على الجان فقطعه تقطيعا بحيث سقط بعضه فى البئر وسقط الباقى منه خارج البئر، ولكن النصف الأعلى من الجن صاح فى دياب، أضربنى مرة أخرى ولكن دياب
رد عليه:
ما أثنى
وقد كان دياب يعرف ما كان يقصده الجن، وهو أن ضربة الجان ضربة واحدة تقضى عليه، أما اذا ضربه ضربتين فإنهما تخرجان منه جنيين حيين، فعاد دياب الى مخيمه فوجد القوم قد عادوا ولكن لم يكن يعرف للأسف أن ثلاثة من أبنائه قد سقطوا قتلى من بينهم عمر بن الخفيات من أشهر أبطال بني هلال، خدب الفزع فى القوم، فمن منهم الذي يجرؤ على إبلاغ دياب بذلك الخبر المفزع خشية أن يوجه إليه دياب ضربة تقضى عليه لو سمع بذلك الخبر المحزن، فسيف دياب لايخطئ أبدا، فإذا ضرب به شخصا فلابد أن ينفذ في لحمه، لأن سيف دياب إذا لم يصب لحم انسان فإن دياب يموت على الفور. ولهذا لم يكن فى القوم من كانت لديه الجرأة لإبلاغ دياب بالخبر وأخيرا قرروا أن يعهدوا بذلك إلى الخادم دليان، لأنهم كانوا يعتقدون بأن دليان مجرد عيد فان قتل فهو عبد لا أكثر ولا أقل، وإن أبقاه حياً فهو ليس أكثر من عبد
فطلب دليان أسرع مهر لديهم فأعطوه له فتوجه الى دار دياب ونزل بعيدا عن البيت فصاح دياب فى دليان: يا دليان أخبرني أنا الأسود، كيف كانت المعركة، وكيف قاتل أولادى - وكيف كان مصيرهم؟ فرد عليه
دليان منشدا: