البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤1
لقد أستشهد خيرة أبنائنا وجمالنا
وكان ابنك وابن خفيات منهم.
حقا كانوا أشجع رجال قبيلتهم وعصرهم.
وعندما كان يهم بالعودة استل دياب رمحه وسدده اليه، غير أن دليان كان أسرع منه فقد أحنى رأسه فانطلق الرمح بعيدا عنه وأصاب رأس، كانت في ذلك المكان في تلك اللحظة
أفعى
العظمة لله» صاح دياب ـــ لقد أخطأ رمحي هذه المرة، ولابد من ملاحقة دليان أينما ذهب، ولكن دليان صاح فيه «سلمني» .. وأمني على نفسى وسوف أخبرك بما يسرك.
دياب: في وجهي.
دليان: إن سيفك قد أصاب لحما
دياب: الحمد لله ولتحيى أنت
كانت وجهتنا منطقة رمال الربع الخالي فخرجنا مبكرين، وفى تلك المنطقة كانت تحركاتنا سرية، وكنا نقوم باستطلاع المنطقة ونفتشها يوميا خوفاً من الأخوان المتشددين الذين لم يكونوا ينادون بمحاربة الكفر فحسب بل والمنحرفين عن الإسلام، وقد أصر رجال القافلة على عدم التجول في المنطقة، كما نصحوني بعدم تدوين ملاحظاتي خصوصا في المنطقة الواقعة بين الموقع الذى كنا فيه وساحل البحر فلو حدث أن دخلنا إلى المناطق المشتبه فيها فمن الأفضل ألا نتوغل أو نجازف بدخول المناطق المجهولة لنا خلال النهار، وأن يكون تحركنا ليلا تحت ستار الظلام