العدل والإنصاف للوارجلاني - رؤوس المسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٣باب: الكلام على الأخبار الصادقة والكاذبة
53
قسمين تواترا وآحادًا، فالمتواتر من الأخبار علمه ضروري كالإخبار عن القرون
الماضية كعاد وثمود.
وأما أخبار الآحادي فعلمه كسب لا ضرورة ولعلم التواتر ثلاثة شروط
6
أولهما العقل والثاني المشاهدة، والثالث العدد. (ج 139/ 1)
باب: الكلام على الأخبار الصادقة والكاذبة
123 أوجه الأخبار الصادقة:
الأخبار الصادقة التي يقع لنا العلم أنها صادقة عند الله تعالى تقع من ستة أوجه: أولها: أخبار الله تعالى التي نصب عليها المعجزات الخارقات للعادات، ومنها أن يضطر جمادًا أو بهيمة على الكلام فيتكلم فيعلم أن هذا من عند الله تعالى. الثاني: خبر الأنبياء المؤيدين بالمعجزات الخارقات للعادات استشهادًا
على صدقهم فيما أخبروا عنه.
الثالث: من أخبر الصادق بصدقه كالذي يصدقه النبي، ويقول إنه صادق فيما يحدث به أو ما أخبرنا عنه من أن أمته لا تجتمع على ضلالة، فكل قول اجتمعت عليه الأمة علمنا صدقه، لأن الكذب أحد الضلالات فثبت صدقهم فيما
أجمعوا عليه.
الرابع: ان تحكي عن جماعة كثيرة ليس في مستقر العادة سكوتهم على
الكذب كما حكى عنهم وهو في الحضرة، ولم يفعلوه ولم يقولوه. الخامس: أن يحدث عن الرسول صلوات الله عليه بحضرته، ولا ينكر عليه فثبت عندنا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرته ولا ينكر عليه، فثبت عندنا أنه صدق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقار منكرًا.
السادس: ما تلقته الأمة من مستفيض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول وجاوز
حد الآحاد، وإن لم يبلغ حد التواتر. (ج 140/ 1)