السراية: مفهومها وأحكامها في فقه الجنايات مقارنا بالقانون العماني (الخطأ الطبي نموذجا) المسروري، محمد بن حمد بن سعيد

السراية مفهومها وأحكامها في فقه الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الأول: أن يكونوا من ذوي الحذق في صنعة الطب.

والثاني: أن لا تتجاوز أيديهم ما ينبغي أن يقطع، فيتلفون شيئاً آخر (?).

وجاء في الفتاوى الهندية: "الحجام، أو الفصاد أو البزاغ، أو الختان إذا حجم، أو فصد أو بزغ، أو ختن بإذن صاحبه فسرى إلى النفس ومات لم يضمن كذا في السراجية البزاغ، أو الفصاد، أو الحجام إذا بزغ، أو فصد، أو حجم وكان بإذن المولى في العبد، أو بإذن الولي في الصبي وسرى إلى النفس، ومات فلا ضمان عليهم، وكذلك الختان في هذا فهؤلاء لا يضمنون السراية بلا خلاف كذا في المحيط" (2)

ويتبين من هذا كله أن العلماء من المذاهب المختلفة أوجبوا ضمان السراية من فعل الطبيب، منهم من خلال إيجابه لضمان الطبيب واشتراط المعرفة والبصارة فيه واشتراط أخذ الإذن من المريض لإجراء الجراحة الطبية وغيرها واشتراط عدم التقصير والإهمال وعدم محاورزة الموضع الذي ينبغي على الطبيب مباشرة العلاج فيه.

ومنهم من صرح بأن بإيجاب الضمان من السراية من فعل الطبيب، ومنهم من قاس فعل الطبيب بسراية الجناية فأوجب فيها الضمان ومن هؤلاء ابن القيم.

موقف القانون العماني لمزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، من المسؤولية الطبية:

" يتحمل الطبيب الأضرار الناتجة عنه في الحالات التالية:

(?) إذا ارتكب خطأ بسبب الجهل بأمور علمية أو فننية يفترض في كل طبيب الالمام بها. (?) إذا وقع منه إهمال أو تقصير أو لم يبذل الععناية اللازمة.

(?) إذا أجرى على المريض تجارب أو أبحاثا علمية غير معتمدة من قبل الوزارة.

(?) ابن قدامة (ت 620هـ)، المغني، ج 5، ص 389.

(2) لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، الفتاوى الهندية، نشر دار الفكر، الطبعة الثانية (1310هـ)، ج 6، ص 34.

47