العمارة الإسلامية في وادي مزاب-بالحاج معروف
الجزء ١ · صفحة ٨٢159
الصورة 90 دعامات بيت الصلاة بمسجد بني يزقن
الصورة:91: دعامات بيت الصلاة بمسجد غرداية
158
يعود الفضل في ابتكاره إلى الرومان، ويعدّ أوّل العقود التي لجأ المعماري المسلم إلى استخدامها في عمارة المساجد، فظهر لأوّل مرّة في مسجد قبة الصخرة ثمّ في الجامع الأموي الأعمدة كانت الأسبق في
بدمشق (1).
الظهور من الدعامات
بدمشق.
داخل المباني الدينية، ولم لقد طغى استعمال العقد النصف الدائري في العمائر الدينية بمزاب (الصورة 84، يلجأ المعماري المسلم 85 86 87 88، نظرا لسهولة إنجازه مقارنة بالأنواع الأخرى التي تتطلب مهارة كبيرة، الدعامات إلا عند إلى المسؤولة إلى المنطقة والتي استعملت كقالب هيا كما أن مواد البناء (جريد النخيل) المتوفرة في بناء الجامع الأموي حد كبير في تشكيل ذلك المنحنى ويبدو أن استعمال العقد نصف الدائري ظهر متأخرا، وحتى يمكن الجزم بأنّ تاريخ استخدامه في مزاب يعود إلى ما بعد القرن السادس عشر الميلادي. تبنى العقود بالحجارة المصفوفة على شكل مداميك متتالية ومتقابلة، وذلك تبعا لتقنية بنائها أساسا في حمل ثقل المعتمدة على طريقتين: ففي الطريقة الأولى يتم تدعيمها بالحجارة إلى حين إحكام تماسكها بمادة السقوف، وقد اعتمد التمشنت، وأما في الطريقة الثانية فيُستخدم في تشكيل العقود قالب مصنوع من جريد النخيل، وتعد التقنية الأخيرة الأكثر تداولا في مزاب، إذ يقوّس الجريد بين الدعامتين ويثبت بمادة عمائرهم الدينية على التمشنت، ثم توضع الحجارة من فوقه ويلبس الجريد بعد ذلك بتكسية متكونة من الرمل الدعامات لأداء هذه الوظيفة
والجير (2).
5 - الحوامل والركائز: استعمل المسلمون في البداية جذوع النخيل كوسيلة لتدعيم السقوف في المساجد الإسلامية الأولى، وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلبوا أعمدة حجرية من مباني قديمة واستعملوها بدلا من جذوع النخيل، وهكذا يتبيّن لنا أن
يتمثل دور الركائز
المزابيون في كلّ
باستثناء تلك الأعمدة الستة التي
تساند سقف أروقة صحن مسجد غرداية (الصورة (89) والتي تتألف من قاعدة مربعة الشكل ترتفع بحوالي 0،60 م عن الأرضية، وبدن يتشكّل من صفوف من الأخاديد، ينتهي في الأعلى عند الوسادة التي
تستقبل العقد.
الصورة 89 أعمدة صحن مسجد غرداية
(1) - Rachid Bourouiba : Apport .... ، p: 127. (2) - Donnadieu: Op.cit، p: 94.
Scanned by CamScanner