العمارة الإسلامية في بني مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الإسلامية في وادي مزاب-بالحاج معروف

الجزء ١ · صفحة ٨٥

165

164

وتطبيقا لهذه التقاليد المعمارية، نلاحظ قلة الفراغات والمساحات المغطاة بسقوف مسطحة داخل العمائر الدينية لا سيما في المساجد والمصليات الجنائزية المغطاة.

عند تمعننا في الدور الذي تؤتيه الفضاءات المغطاة بسقوف مسطحة استنتجنا أن المزابي كان يريد من وراء استعمال السقف المسطّح استبعاد كل ما من شأنه عرقلة (الدعامة) تلك الوحدة التي تستدعيها وتفرضها نوعية الوظيفة التي تُمارس في

ذلك الفضاء، ألا

وهو مدراسة

بمادة التمشنت الشكل (24) وقد طبقت هذه الطريقة في معظم المنشآت المعمارية بوادي مزاب (الصورة 97).

ويُضاف إلى ما سبق طبقة طينية يصل

وتلاوة القرآن الكريم جماعيا وفي شكل حلقات أو التحلق حول الشيخ لسماع دروس الوعظ سمكها إلى حوالي 0،30 م، ثم تغطى أخيرا

والإرشاد.

ويتكون السقف المسطح من مجموعة من جذوع النخيل مقطوعة طوليا، وتصطف بحيث يترك بينها فراغ يقتر بحوالي 0،20 م. وقد تستبدل جذوع النخيل أحيانا بأخشاب من جذوع الأشجار الأخرى، كما هو الحال في المصلى الجنائزي عمي سعيد ومسجد غرداية العتيق (الصورة 95،

الصورة:95: تقنية التغطية بجذوع الأشجار بمسجد غرداية

بطبقة من الجير الممزوج بالرمل ().

في حالة ما إذا كان الفضاء المراد تغطيته واسعا فإن المعماري المزابي يلجأ إلى استعمال العارضات نظرا لقصر طول جذع النخلة الذي لا يتعدى طولها 2،50 م، وتكون هذه العارضات في مستوى أقل من السقف لتتمكن من حمل جذوع النخيل القادمة من الجانبين. وتتشكّل العارضة بدورها من لوحتين من جذوع النخيل.

الشكل:97: التغطية بجذوع النخيل بمسجد بني يزقن

الصورة 96: التغطية بجذوع الأشجار بالمصلى الجنائزي

الشكل:98 تقنية التغطية بجذوع الأشجار

عمي سعيد

(1) - Donnadieu; Op cit، p: 94 - 95.

(97 696

توضع فوق جذوع النخيل مجموعات متراصة من جريد النخيل سواء بسعفه أو بدونه، وقد تُصفّف أحيانا بين الفراغات التي تتركها جذوع النخيل أحجار دقيقة السمك، وتمسك فيما بينها

Scanned by CamScanner