العمارة الإسلامية في بني مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الإسلامية في وادي مزاب-بالحاج معروف

الجزء ١ · صفحة ٩٤

180

مكلّفة لاستهلاكها لكمية كبيرة من الخشب يقدر بخمس مرات الحطب المستعمل في

إنتاج التمشنت (1).

ويُستخدم الجير في تكسية الجدران على الخصوص، فيمزج في شكل سائل مع كمية من الرمل بمقدار 1 كلغ مقابل 10 كلغ من الرمل.

4 - الخشب:

استغل المزابي كل ما توفره له النخلة في بناء منشآته المعمارية من جذوع وجريد وسعفه. ويُطلق على جذوع النخيل في اللهجة المحلية، اسم "تُمَالَفتْ ولا تُستخدم هذه المادة في البناء، إلا بعد موت النخلة بطيعة الحال، وذلك حفاظا على الثروة النخيلية والواحة التي دفع الرجل المزابي الغالي والنفيس في سبيل إحيائها، وخاصة أنها كانت تُعد مصدر قوته. وتقطع جذوع النخيل طوليا إلى جزئين أو ثلاثة أو حتى إلى أربعة أجزاء في بعض الأحيان حينما توجّه لغرض استعمالها كعارضات، وهنا تكون ذات وجه مسطح يتراوح عرضه ما بين 12 سم، وطولها ما بين 2 و 3 م. كما يمكن أن يقطع جذع النخلة إلى ألواح، يتراوح عرضها ما بين 30 و 40 سم، وسمكها لا يتعدّى 3 سم وتُستخدم في صنع

الأبواب. وأماً

15

جريد النخيل فيترك في الشمس حتى يجفّ ثم يُستعمل بسعفه أو بدونه في تشكيل تقويسة العقد والأقبية وحتى في بناء السقوف المسطّحة.

(1) - Donnadieu: Op.cit، p: 88.

Scanned by CamScanner