آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٣٦

يحدث علما وقدرة له قائمتين بأنفسهما، ويستحيل أن يحدثهما في غيره

؛ لأن هذا يوجب أن يكون ذلك الغير مريدا بإرادة الله، فلما استحال

ذلك أجمع، صح وثبت أن الله لم يزل مريدا.

66

المطلب الثاني: هل صفات الله مخلوقة محدثة:

وجميع

يقول البسيوي: يقال لمن زعم أنها محدثة مخلوقة أخبرونا عن الصفة ماهي؟ فإن قالوا: هي الكلام الذي يتكلم به الناس من قولهم: الله، والسميع، والبصير، الأسماء التي يصفونه بها؛ قيل لهم: إن كلام الناس وصفاتهم لم يختلف فيها أحد أنه محدث مخلوق، وصفة الواصف هي كلام الواصف، ومن وصف شيئا فكلامه فعله، فإن كان معنى الصفة هي الكلام فإن كلام العبد فعل العبد والعباد يذكرون الله في جميع احوالهم

وفي قياد هذا القول لا يجوز لأحد أن يقول: لم يزل الله، ولا عالما، ولا سميعا، ولا بصيرا؛ لأن الصفات في قولك: فعل العباد، وفعلهم محدث والفاعل أقدم من فعله، فعلى قولك: قد كان الخلق ولا صفة الله، إذ كانت صفته هي أفاعيلهم في قولك، وهذا ما لا يجوز في العقل.67

66 البسيوي، جامع أبي الحسن وزارة التراث القومي والثقافة ج 1 ص 465

67 لبسيوي الجامع ص 341 وزارة التراث والثقافة

36