آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٣٥- الإرادة
اختلف الناس في الإرادة قال بعضهم: أنها فعل من أفعال الله تعالى وقيل هي صفة من صفاته
،ولكن هل هي صفة فعل أم صفة ذات؟ قولان إلا أن الأوضح أنها صفة ذات؛ وذلك لعدم انفكاكهما عن الله فلا يزال الله مريدا منذ الازل وإلى الأبد 64.
يقول البسيوي: وصفة الإرادة يراد بها نفي الإكراه يقول الله تعالى إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) 65 يقول البسيوي: دل بذلك على أن الله هو المريد وإذا كان هو المريد فلم يزل هو المريد لما علم أنه يكون في حين كينونته، ولما يستحال فيما بينا أن يوصف الله بضد العلم، استحال أن يوصف بأنه غير مريد، لأن من وصف الله بذلك، وصفه بالأضداد، والله جل وعلا عن كل ضد من الجهل والسهو والغفلة. ومما يدلك على أن الله هو المريد بنفسه لا بشيء غيره: أنه أحدث إرادة في نفسه أو في غيره أو قائمة بنفسها، فلما لم يجز واستحال أن يحدثها في نفسه؛ لأنه ليس بمحل الحوادث، ويستحيل أن يحدثها قائمة بنفسها؛ لأنها صفة لا تقوم بنفسها، وكما لا يجوز أن
64 الغافري عبدالله بن سعيد: الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وآراءه الكلامية ص 122
65 النحل 40
35