آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

النافين والمثبتين، وهو كحال المدرسة الإباضية 68 ينفي رؤية الباري - سبحانه- ويرى أن القول بالرؤية للذات العلية نقص في حقه تعالى تنزه عنه سبحانه ونستخلص ذلك فيما يلي:

يقول تعالى ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ 69 نفى عن نفسه درك الابصار وامتدح بذلك، لأن الأبصار لا تدركه كما امتدح أنه لا تأخذه سنة ولا نوم كما امتدح أنه لا يظلم الناس شيئا، وأنه لا يطعم ولا يطعم، فكذلك لا تدركه الأبصار في الدنيا ولافي الآخرة، كما لا يظلم ولا يطعم في الدنيا ولا في الآخرة.70 - الأجماع أن الله لا يرى في الدنيا، فهو لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة بالأبصار، والمختلف فيه يرد الى حكم المتفق عليه ان الله

لا يرى في الدنيا ولا تدركه الأبصار، وكذلك في الآخرة 71 - مدائح الله لا تزول في الدنيا ولا في الآخرة فكذلك لا تدركه الأبصار في الدنيا والآخرة 72.

·

---

- الرؤية البصرية عبارة عن انطباع صورة المرئي في حدقة العين بشروطها المعهودة من سلامة الحاسة، وجواز رؤية المرئي، والمقابلة، وعدم التناهي في الصغر، أو اللطف، والبعد المناسب، وعدم الحاجب، والإضاءة الكافية سواء أكانت صادرة منه أم

68 الخليلي أحمد بن حمد، الحق الدامغ ص 67 - 68، السالمي عبد الله بن حميد مشارق الأنوار ص 82 - 83، الخليلي

سعيد بن خلفان التمهيد ج 1 ص 184

69 سورة الأنعام 103

70 لبسيوي الجامع ص 359

71 لبسيوي الجامع ص 359

72 لبسيوي الجامع ص 359

38