آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٣٩ساقطة عليه، وهذه كلها غير جائزة في حقه تعالى وهم لا يفرقون بين الشاهد والغائب في انطباق هذه الشروط لأن شروط الرؤية لا تتغير. 73 في من قال يرى ولا يدرك قال البسيوي: قيل له: لا يجب ما قلت وذلك رأينا ووجدنا الرؤية بالبصر، وهي الإدراك بالبصر، فلو كان مرئيا كان مدركا
فإن قال: لم قلت ما قلت؟
قيل له: إنا ندرك بأبصارنا ما نراه بها، كما نعلم بقلوبنا ما نعرفه بها، فلو كانت الرؤية بالبصر غير الإدراك بالبصر لكان العلم بالبصر غير المعرفة بالبصر، فلما كان قول من قال: علمت بقلبي ما لم أعرفه بقلبي محالا كان قول من قال: رأيت ببصري ما لم
أدركه ببصري محال.
فإن قال: الدرك إحاطة.
قيل له وكذلك النظر إحاطة بالرؤية، وإحاطة بالمرئى.
فإن قال: قد نرى السماء ولم ندركها؟
قيل له: وإن لم ندرك السماء كلها فقد أدركنا ما رأينا منها؟ فإن قال: الدرك: إحاطة ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ 74 أي:
محاط بنا
73 الخليلي أحمد بن حمد الحق الدامغ ص 67
74
سورة القصص 61
39