آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع
الجزء ١ · صفحة ٤٠قيل له: الدرك على وجوه: منها: إحاطة. ومنها إنتهاء، يقال: أدرك الزرع، وأدركت الثمرة، وأدرك الغلام: إذا انتهى واحتلم.
والرؤية أيضا وجوه: فرؤية هي جنس، ورؤية هي علم. وقد نفيتم الدرك عن الله، وإن كان متصرفا في اللغة فلذلك يجب نفي الرؤية عن الله، وإن كانت متصرفة في اللغة وقد قال موسى {لَنْ تَرَانِي
755
ولا فرق بين أن يرى بالبصر، ويحاط به النظر 76.
ووجه آخر: ولما كان لا يرى إلا جسم أو قائم بجسم وكان الله تعالى ليس بجسم ولا قائم بجسم لم يجز أن يرى.
- فيمن استدل بالرؤية بقوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ 77
قيل له: وقد قال الله تعالى {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ 78 هذه الآية محكمة يعرفها السامع، والأخرى آية متشابهة، والمتشابه يرد إلى المحكم، فلما كان معنى ناظرة يحتمل التأويل بمعان منها: نظر الرؤية، نظر علم، نظر بصر، نظر انتظار
، ونظر فرج، ونظر خير، ونظر انتظار شر، وانتظار نعمة
6
75
سورة الأعراف 143
76 البسيوي جامع أبي الحسن ج 1 ص 361
77
سورة القيامة 22،23
78 الأنعام 103
40
40