آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

بقدرته من العدم إلى الوجود، ثم أنزله بعلمه إلى اللوح المحفوظ، ولا يقصد به الكلام النفسي الذي هو صفة ذاتية لله، ولا خلاف أنه قديم) 97

98"

"الإباضية اتفقوا مع المعتزلة؛ على أن القرآن المنزل مخلوق، وسائر الكتب المنزلة، كما أنهم يثبتون الله تعالى صفة الكلام الأزلية، ويريدون بها نفي الخرس عنه وأكثرهم يقول بأن الكلام في حقه تعالى: صفة ذات، وصفة فعل، فهو صفة ذات باعتبار نفي الخرس عنه سبحانه، وهو صفة فعل لاعتبار إحداثه للكلام جل جلاله متى شاء، فهو يكلم من شاء متى شاء، كما علم موسى عليه السلام. إلا أنه يفهم من كلامهم موافقتهم للأشاعرة في إثبات الكلام النفسي، العاري من الأصوات والحروف ولكن وإن كنا نتفق مع الأشعريه على إثبات الكلام النفسي فإننا لا نقول كما قالوا بأن ذلك هو القرآن، والتوراة والإنجيل، والزبور، وغيرها من الكتب المنزلة، و إما ما يتداوله الناس ليس هو إلا عبارة عن هذه الصفة الذاتية الله تعالى، فلا دليل قط على أن الكلام النفسي هو القرآن أو غيره من الكتب المنزلة، بل الأدلة من الكتاب والسنة صريحة في دلالتها إلى أن القرآن هذا الذي بين أيدينا 99.

بعد أن انتهينا من الفصل الثاني المتعلق بموضوع الإيمان بالله تعالى ننتقل إلى الفصل الثاني الذي سنتحدث فيه عن الأمور الغيبية التي أخبرنا بها الله تعالى في كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام

97 الخليلي أحمد بن حمد الحق الدامغ ص 102

98 الخليلي: أحمد بن حمد برهان الحق ج 2 ص 72 غير مطبوع

99 الخليلي: أحمد بن حمد برهان ج 3 ص 46 غير مطبوع

48