آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قيل له: فالقرآن إنما أوتى النبى وأولئك أتاهم ذكر ونور غير القرآن

الذي يقرؤونه.

فإن قال: المعنى واحد وهو خلق، فقد نقض قوله

و إن قال القرآن مخلوق؟

يقال له أيضا: إن كان خلقه في ذاته فليس هو محل للحوادث، والذكر قد أتى قبل هذا مما تقدم قبل هؤلاء الكفار وقد قال {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (95) وإنما سمي قرآنا و القرآن حروف التلاوة فالتلاوة له والقراءة هي كلام المخلوقين، والقراءة مخلوقة لا خلاف بين أحد أن كلام العباد وقراءتهم مخلوقة، فأما القرآن نفسه هو لم يتفق أنه مخلوق، وإنما قرآنا في اللغة لاقتران بعضه إلى بعض، وهو اقتران كتابته

سمي

وتلاوته. 6

96

من هنا نجد أن الشيخ البسيوي يخالف جمهور الإباضية في مسألة خلق القرآن والخلاف لفظي إذ يرى البسيوي أن الكلام هي صفة الله ولا تصح ان يقال أنها مخلوق وجمهور الإباضية يرون أن القرآن هي أثر لصفة الله يقول سماحة الشيخ الخليلي في كتاب الحق الدامغ لمعنى كلام الله الذي يقصده الاباضية فإن معناه هو كما يأتي) هو الكلام المنتظم من الحروف الهجائية الذي لا يضاف إلى العباد، لأن الله وحده الذي أخرجه

95

يس 69

96 البسيوي جامع أبي الحسن وزارة التراث والثقافة ص 361

47