آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

المطلب الثاني: الصراط

اختلف العلماء في معنى الصراط المذكور فبعضهم قال أنه جسر في جهنم يعبره السالكون وهو رأي كثير من العلماء وقيل هو دين الله الحق الذي تتوقف نجاة كل أحد على سلوكه بحذق وحذر وهو الصحيح الذي ذهب إليه كثير من علمائنا ومنهم من يرى أن الصراط على وجهين يقول الشيخ إسماعيل الجيطالي في القناطر " والذي عندي - والله أعلم - أن الصراط المذكور في القرآن على وجهين: أحدهما طريق الإسلام كما قدمنا. والثاني أنه الجسر الموضوع على متن جهنم، المرتب عليه القناطر السبع التي هي مراصد ومجالس للعباد حتى يسألوا عن السبع السؤالات المشهورة، هذا مشهور في كتب أصحابنا ويدل على هذا قوله تعالى ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ 128 يستحيل حمل الصراط المذكور ها هنا على طريق الإسلام والله أعلم فهذا ممكن في العقل لأنه ليس في ما يحيله ولا في الشرع ما يبطله فإن القادر على أن يطير الطير في الهواء قادر على أن يسير الإنسان على الصراط والله أعلم بكيفيته ويحصر السالمي مبينا أسماء من ذهب من الإباضية إلى الجمع بين الموقفين فيقول: "فقد ذهب إلى مثل ما ذهبوا - الأشاعرة 130 - إليه بعض أصحابنا منهم الشيخ هود بن محكم، وأبو القاسم البرادي، والشيخ إسماعيل في القناطر، وقطب الأئمة في الهميان وجامع الشمل

129"

131"

128 الصافات 23

129 الجياطلي إسماعيل قناطر الخيرات ط 2 ج 1 ص 318 - 319

130 انظر: البيجوري شرح جورة التوحيد ص 180 - 181

131 السالمي عبدالله بن حميد مشارق الأنوار ص 286 انظر: الجعبيري فرحات، البعد الحضري ص 710،711

57