آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

آراء الشيخ البسيوي العقدية من خلال كتابه الجامع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

- الجبر

الجبر هو إسناد فعل العبد إلى الله تعالى - من كل وجه وهي وسط بين الأعرية والإباضية من جهة وبين الجهمية من جهة أخرى فهم يقولون أن لا قدرة للعبد أصلا، وأن الله لا يعلم شيئا قبل وقوعه وعلمه حادث. وأن التدابير كلها لله وهي اضطرارية كحركات المرتعش، والعروق النابضة فالإنسان مسير لا مخير، وقد قدر عليه كل ما يحدث أزلا. رفض البسيوي مزاعم الجبرية حيث قال:" لم يجبر الله أحدا على فعل المعاصي ولم يعملوا خلاف ما علم الله ولا مخرج للعباد من علم الله. فإن قال - سأل أحدهم -: فهل قضى بالباطل؟ قيل له: لا؛ إ الله يقضي بالحق، ولا يقضي بالباطل؛ لأن هذا يتوهم أن قضاء الله باطل، وهذا لا يجوز، ولكن قضاء الله الذي حكم، فصار الباطل باطلا ممن فعله، فكذلك قضاء حكم أن المعصية معصية من المأمور أن لم يفعل ما امره به وعصى الأمر له، وذلك من قضاء بالحق لا بالباطل 137 قال تعالى (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) 138 وإنما يعذبهم على ما خالفوا أمره وركبوا نهييه، وعبدوا غيره، وانتهكوا محارمه 139.

137 البسيوي، جامع أبي الحسن وزارة التراث القومي والثقافة ج 1 ص 539

138 الحج 10

139 البسيوي، جامع أبي الحسن وزارة التراث القومي والثقافة ج 1 ص 580

60