كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ١٠٠47
صفة القاضي والمفتي
وعقله وعلمه بالكتاب والسنة فيما يحكم ويقسم بينهم ويحلوا به ويحرموا، فإن لم يفعلوا فحرام البسط على أهل خلافهم بغير إمام يدعم أمرهم ويدفعون به عن
أنفسهم. وكذلك القاضي والمفتي لا ينبغي أن يستعمل على القضاء إلا الموثوق به في مثل صفة الإمام في صلاحه وورعه وفقهه وفهمه وعقله وعلمه بالكتاب والسنة والآثار ووجه الفقه الذي يُوخذ منه القياس والرأي والقضاء. فإنه لا يستقيم أن يكون صاحب رأي ليس له علم بالسنة والآثار والأحاديث. وكذلك لمن كان هكذا لأنه يقال: حرام على الجاهل أن يلي / أمور 33
إلا، الفتيا لا ينبغي الناس وحرام على الناس أن يولوا جاهلاً وقد سخر الناس إلا أن يخبر الرجل بشيء سمعه فقط. ولا ينبغي للقاضي أو للمفتي أن يقضي أو يفتي حتى تكون فيه خمس خصال، فإن نقصت واحدة منهن " كانت وصمة" فيه، أن يكون عالماً بما 12 مضى من الكتاب والسنة طلف عن أربع يعني ألا يرتشي، حليم عن الخصم
مستحقاً بالأئمة
يعني يتحلّم عن الخصمين وإن تصاخبا وتشاجرا بين يديه، الا تأخذه في الحق لومة لائم، مشاوراً لذوي الرأي والعقل والعلم. وإذا
يعني
15 كان القاضي أو المفتي كما وصفت لك فهو أهل أن يكون قاضياً كائناً. من كان وبلغنا عن القاسم قال: حدثنا علي بن يزيد الكندي أخو الربيع قال:
18
حدثني
أبو بحر قال: كنت أقضي فأقبل علي بن أبي طالب فذهبت لأوسع له. قال: فقال لي عليّ: لِمَ توسع لي إنّي لا أجلس إليك. وقال: أتعرف
1 كتب الناسخ هنا غلطاً بعد كلمة و الناس)::. إلا أن إلا أن يخبر بشيء، فلم يشطب منه إلا
الكلمتين الأولى.
2 كذا في خ.
3 كتب الناسخ على الهامش الأيسر، وصمة يعني عيب: