كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

ابن

أهل الشورى

1.0

البادية، لا تحلفوا بالعتق / والطلاق فإنّها من أيمان الفساق ولقد كان عبد الله بن عمر ليس بأنقص من عمر في الفضل والورع، غير أن لعمر فضله فلم يعط الإمامة لابنه عبد الله ولم يوله إياها وجعلها في ستة رهط من خيارهم، وجعل الشورى فيهم حتى يختاروا أحد الستة. هم الذين توفى رسول الله وهو عنهم راض وكلّهم من قريش منهم: علي بن أبي طالب وعثمان عفان والزبير بن العوام وطلحة بن عبد الله وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. فجعل عمر الشورى بينهم يتشاورون ويولون أحد الستة، وأمر صهيب الرومي الذي قال فيه نبي الله: سيد الروم صهيب، أن يصلي بالناس ثلاثة أيام حتى يجتمع رأي أهل الشورى على من يولونه من أحد الستة. فقال لهم عبد الرحمن بن عوف: هل لكم أن أدع نصيبي منها على أن أختار الله وطاعته وطاعة رسوله من الخمسة منكم. قالوا: رضينا، فأخذوا مواثيقه على أن لا يدعيها لنفسه وأخذ مواثيقهم على أن يطيعوا وسمعوا لمن ولاه أمرهم، 12 فضرب بيده على يد عثمان فولاه أمرهم فكانت طاعة عثمان بالشورى واجبةً على

الأمة وإمامته عامة

أمر ولاية عثمان بن

عفان

16

فعمل فيهم بالسنة وسيرة صاحبيه أبي بكر وعمر ستة أعوام، ثم ركن وأخلد إلى الدنيا وأحدث احداثاً فاستتابوه منها، وعاد إلى غيرها، فأمروه بلزوم بيته وأن 18

ينخلع من الخلافة، فأبى وأصر فقاتلوه في داره حتى قتل. فلم يحضر قتله عبد