كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ١١٠"
106
عثمان بن عفان. علي بن أبي طالب
الرحمن بن عوف، قد توفي قبل أن يقتل وهو من أشد الناس حرداً عليه. وأوصى عبد الرحمن عند موته ألا يصلّي عليه عثمان بن عفان. قال: فلما قتل عفان بن اجتمع الناس على علي بن أبي طالب، فكانت طاعته على الأمة واجبة وإمامته لهم لازمة. ثم نكث عليه طلحة والزبير وعبد الله بن الزبير مع قوم
عثمان
علياً
يوم
من أهل البصرة وخالفوه بعد البيعة. وقام أهل الشام / مع معاوية طلباً لدم 41 عثمان. فجاهدهم علي وقتل بعضهم وقتل طلحة والزبير في قتالهم الجمل الذي عليه هودج عائشة رحمها الله وهي راكبة في الهودج بالبصرة. وقتل عمار بن ياسر رحمه الله ومن استشهد معه يوم صفين وهو مع علي يقاتل معاوية وأصحابه. فطال بهم الأمر واشتد الحرب و ارتاب المبطلون كم وحكموا الحكمين خلافاً لكتاب الله، وحكموا الحكمين في أمر قضاه الله، فاختلفت الأمة وتفرقت الكلمة وصار الناس شيعتين مفترقتين. وظهر أهل الباطل من 12 أصحاب معاوية على أهل الحق. فاختفى المسلمون بالحق الذي تمسكوا به فاختلفت عليهم كلمة المختلفين يقتلونهم على دين الله الحنيف والملة الصادقة مملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين، يبصرون الناس دينهم في السر ويصبرون في الله على الأذاء والقتل، واحتقروا ذلك في ذات الله تعالى فصارت هذه الدعوة في أيدي أقوام من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، وفي أيدي أقوام من أهل المغرب وأطراف البلاد من أهل اليَمَن وحضرموت وعُمان 18 وخُراسان وأطرابلس ونواحي الغرب وهم قليل في كثير.
10
خ: حرد. العنكبوت 29: 48.
البقرة 2: 135 وآل عمران 3: 95 والأنعام 6: 161 والنحل 16: 123.
في خ ا يبصرون، فصححه س.
خ: ايد.