كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

أبو حاتم وعاصم السدراتي

129

فهزمتهم البربر مع أبي حاتم إلى مدينة أطرابلس. ويقال أن أبا حاتم رحمه الله وأيانا تفقد قتلى الجند وقد جُردوا ونُزعت ثيابهم فغضب لذلك وقال: إن لم تردوا أسلاب هؤلاء القتلى فقد خرجتُ وبرثتُ من ولايتكم. فردوا أسلابهم وأجابوا الطاعة فحاصرهم المسلمون مع أبي حاتم.

ثم خرج جيش آخر أيضاً من إفريقية فلقيهم أبو حاتم فيما بين قابس وأطرابلس فقتلهم وانهزموا. فدخل أطرابلس مع هزيمتهم فأقام بها أشهراً ثم 6

12

نادى بالخروج إلى إفريقية فخرج بمن معه من المسلمين حتى قدم القيروان سنة فحاصرهم وكان من خيار شيوخ البربر عاصم السدراتي وزناتة هم صاحبوا شوكة 9 حربهم، أتاهم ممرض عاصم في حصارهم القيروان. فبعث المحصورون بفقوس قثاءة مسمومة مع صبي يبيعها في عسكر أبي حاتم فاشتروها للمريض فأكلها فكان فيها موته، فناداهم المحصورون من مدينة القيروان: أين عاصم عاصم السدراتي أليس قد قتلناه فعرف أبو حاتم ومن معه من المسلمين أن المحصورين قد عملوا عليهم بالغدر والخداع في القثاءة المسمومة فخادعهم أبو حاتم وقال لأصحابه: خذوا سلاحكم وخلوا رحالكم وخياماتكم وخذوا الطريق شبه المنهزمين. ففعلوا وأصبح عسكر أبي حاتم خالياً فظن أهل القيروان أنهم إنما هربوا من الليل فأصبحوا في طلب عسكر أبي حاتم فأصابوهم بالرقادة فثاروا في وجوههم وهزموهم إلى القيروان فدخلها أبو حاتم ومن معه من المسلمين فأقام 18

خ: صاحبوا

خ: فتاة

10

خ: الفنانة

كذا في خوفي ز (ق 10 ب / ق 8 ب).

ه ترد أخبار عاصم كاملاً في ز (ق 10 2 - 10 ب / ق 8 1 - 8 ب) إلا أنه عدها من

6 خ: اصحبوا.