كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٣

السائل ومَن المجيب. ويكون أن شكل الحوار قد استخدم شكلا أدبيا دون أن يكون هناك حوار في الحقيقة. وتدعيما للكلام ذُكِرَ عددٌ من الآيات القرآنية والأحاديث الكثيرة. وقبل نهاية الفقرة والتي تنتهي بحديث عن عمر بن الخطاب وبين الكلام عن " دعوة الجاهلية " يأتي بعد رواية عن عمرو بن العاص خبر عن الإمام الإباضي المغربي أبي الخطاب وهو يتناسب مع مضمون الفصل. ومن ناحية اللغة فإن أسلوب هذا الخبر ليس رهينا كبقية الأحاديث. ومن المحتمل أن الكاتب أضاف هذا الخبر إلى الفقرة 7 التي تبدو عدا عن ذلك كأنها وحدة منفردة بين وحدات النص الأخرى.

الفقرة 8 (ص 84 - 85). تقتصر هذه الفقرة على إيضاح أن الله قد أوحى إلى رسوله دينا كاملا، والارتكاز على تفسيرات وأحاديث لعبد الله بن عباس ولغيره. ويشار إلى " مفسِّر " دون ذكر اسمه.

الفقرة 9 (ص 86 - 92). تظهر هذه الفقرة كأنها وحدة تحدّ ذاتها عند مقارنتها بالفقرة 10، وهي المقدمة لرسالة الإمام الرستمي عبد الوهاب التي يرد فيها سرد " شرائع الدين ". وترد كل هذه الشرائع ذاتها حرفيا في الفقرة 9 مع إضافات موضحة (9).

والتعليق على البعض منها موسّع ويستند إلى آيات قرآنية وإلى أحاديث مختلفة. أما التطابق الواضح بين الفقرتين 9 و 10 فيوجد له تفسيران متناقضان:

أولا: أن الكاتب كانت بين أيديه رسالة عبد الوهاب ورأى مقدمتها جديرة بأن تشرح وتوضح باستفاضة فقام بنقل حرفي لألفاظ شرائعها وعلّق عليها. وبعد أن فرغ من ذلك العمل، ضمّ إلى كتابه نصّ مقدمة الرسالة بالرغم

(9) - انظر حواشي النص المحقق.