كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٤٥

عيسى الخراساني. كما يدلّ ذلك أيضاً على أنه في زمانه لم توجد نسخة للكتاب كانت أكمل من نسختنا المخطوطة (4).

2 - القدم: عدا عن الكلمات المذكورة التي وضعها الناسخ أو غيره على رأس المخطوط مقدمة للنص نجد حاشيتين على هامش المتن لا شك أنّ الناسخ أضافها بيده شرحاً لما يرد في الكتاب (ص 9 و 33). واستند في أول الموضعين إلى قول "عمنا اسماعيل". واسماعيل هذا لابد أنه أحد علماء الإباضية الذين كانوا يجلسون للفتوى. فمن المحتمل أن كلمة "عم" متوافر في التراث الإباضي، وهو ذو دلالة على مكانة العالم وعلى موافقة معاصريه أو الأجيال التابعة على آرائه (5).

وإذا افترضنا أن الناسخ عاش بجربة – وقد تم اكتشاف المخطوط في هذه الجزيرة – فمن الممكن أنه أشار بقوله: "عمنا إسماعيل" إلى العالم الإباضي المشهور أبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي الذي أقام بجربة سنوات كثيرة مجتهداً في العلم والتعليم حتى توفي بها عام 750 هـ/1349 - 1350 م. لكنه لايجوز لنا القول بأن "إسماعيل" ذلك هو حقيقة أبو طاهر الجيطالي إلا إذا وجدنا الملاحظة نفسها الموجودة في الحاشية في مصادر أخرى تنسُبُها إليه بوضوح (6). فليس بالإمكان أن نحدد زمن نسخ المخطوط اعتماداً على

(4) - الشمّاخي ص 188.

(5) - أخبرنا به الشيخ سالم بن يعقوب في إحدى رسائله إلينا.

(6) - الحاشية هي: " [قال] عمنا إسماعيل: الصغائر عندنا كلها غير معلومة طُرّاً" ("طرة" في الأصل؛ انظر ص 69 ح 5). فلا نجد في أي من كتابي الجيطالي اللتين اطلعنا عليهما ما يشابه هذا القول. راجع كتاب "قناطر الخيرات" في الباب 2 للقنطر 7 الخاص بأصناف الذنوب (ج 2 ص 217 - 225) وكتاب "قواعد الإسلام" عند "كتاب الحقوق ومظالم العباد" (ج 2 ص 198 - 251).