كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ما ورد فيهما من رسالة أبي عيسى الخراساني.

وكما تقدم (1) فيبتدئ ما يعود من نصّ الكتاب إلى تأليف ابن سلام بعنوان جانبي هو: "باب ما جاء في تفسير الإيمان … " وما يسبق ذلك من بسملة وتصلية ووصف عابر لمضمون الكتاب فهو من غير تأليف ابن سلام. ويشير إلى ذلك أن المؤلف كان مجهولا لدى كاتب هذه الكلمات التي يأتي في آخرها: " … تأليف بعض أصحابنا المتقدمين". وكما يشير إليه أيضاًَ استعمال كلمة "الإباضية" تسمية للمذهب ولم تكن هذه التسمية منتشرة بعد عند أصحاب " أهل هذه الدعوة" بالمغرب في القرن الثالث للهجرة (التاسع م) (2).

ويحملنا ما نرى من ابتداء مُؤلّف ابن سلام بعنوان جانبي أن نفترض، بأن النسخة التي كانت بين أيدي ناسخ مخطوطنا قد ذهبت منها بعض الأوراق الأولى أو نحسب هذا من الأوصاف الخارجية للنص الناقص غير المنقّح.

على أساس ما تحتوي عليه كل صفحة في المخطوط من عدد متوسط للمفردات، فمن المحتمل أن نهاية رسالة أبي عيسى الحراساني قد وقعت على ص 63 للمخطوط (3)، وليست في أسفل الصفحة 64 أي الصفحة الأخيرة. ونستنتج منه أن الصفحة الأخيرة تُركت حالية جميعها أو جُلها. وحسب ما نراه كانت النسخة التي نُقل عنها نصُّها تنتهي بالكلمات نفسها التي تأتي في النص المحقق. وقد أغفل الناسخ كتابة خاتمة نظراً لصورة الكتاب الناقصة. ومما يؤيد رأينا هو أن الشماخي ذكر تلك الكلمات نفسها عند آخر استشهاداته برسالة أبي

(1) - راجع ص 18.

(2) - أنظر الباب الأول من بحثنا في إباضية المغرب.

(3) - وبعد اكتشاف المخطوط تمّ ترقيمه حسب الصفحات وليس حسب الأوراق. ولكي نتجنّب الإبهام نتبع الترقيم بالصفحات ونشير إلى الورقة الواحدة برقمين فعلى سبيل المثال فإن رقم الورقة الأولى هو 1/ 2.