كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٥٦التحقيق
نظراً لوجود مخطوط وحيد فقط من كتاب ابن سلام فإن التحقيق يستهدف نشر نص المخطوط حرفياً وبدقة. مع ذلك وكيلا تظهر للقارئ صعوبات غير ضرورية في اطّلاعه على النص اخترنا تطبيق ما يجتمع عليه العرب في عصرنا من ضبط الكتابة دون مراعاة ما ضبطه الناسخ. هذا وأردنا المحافظة على الأساليب اللغوية المختلفة في بعض فقرات النص وعلى أوصاف النص غير المنقحة. ولذلك فإذا قمنا بالتصحيح لأخطاء الناسخ الواضحة لا نغير الأسلوب اللغوي الذي يبدو بصورة خاطئة في بعض المواضع. فقد تقدّم أن النصّ الذي بين أيدينا لا يُمكن أن يكون المؤلف قد أعاد النظر في جميع أجزائه. وليس من المستبعد كذلك أن لغة المؤلف الأصلية وهي البربرية قد كان لها تأثير في أسلوبه. فالفجوات قد تركناها بياضة على ما هي عليه في المتن، ونشير في الحواشي إلى ما يمكن أن يكون الناسخ قد أسقط من النصّ استناداً في ذلك على ما اقترحه الشيخ سالم بن يعقوب في العديد من المواضع.
فالشمّاخي لم يذكر ما نقله ابن سلام حرفياً بصورة مستمرة ولذلك نشير في الحواشي إلى الاختلافات التي لها تأثير على معنى الكلمات فقط. ونشير أيضا إلى الاختلافات في المعنى فقط عند مقارنة الأحاديث في فضائل البربر بتلك الواردة في كتاب السيرة لأبي زكريا الورجلاني.
فرسالة أبي عيسى الخراساني المفقودة جلّ نصها مع الورقتين الأخيرتين قد تم تحقيقها على أساس نُسختين: واحدة على يد الشيخ سالم بن يعقوب وأخرى على يد الشيخ ناصر بن محمد المرموري القراري الجزائري.