كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة
يرجع الفضل في ذكر أول نبأ عن أقدم مؤلف إباضي لتأريخ المغرب، إلى المؤرخ الإباضي الكبير أبي العباس أحمد بن سعيد الشماخي (ت: 928 هـ / 1522 م). فقد ذكر في كتابه المسمى بكتاب السير (1) عدة روايات مأخوذة من " كتاب ابن سلام "؛ تتناول تلك الروايات تأريخ الدعوة الإباضية (2) في شمال إفريقيا ومن خلالها عرفنا أيضا أن ابن سلام عاش في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري. وأول من أشار من الباحثين المعاصرين إلى أهمية ابن سلام كأقدم مؤرخي الإباضية هو العالم البولندي تَادِيُوش لِفِيتْسْكي الذي لم يعرف إلا تلك الشواهد في سير الشماخي (3).
وفيما عدا ذلك فإن كتاب ابن سلام كان يعد من المفقودات حتى تم اكتشاف مخطوط سنة 1964 م، يحتوي على نص الكتاب أو على الأقل على معظمه. وقد اكتشفه العالم الشيخ سالم بن يعقوب الجربي، في إطار بحثه
(1) - طبعة حجرية بالقاهرة 1301 هـ / 1883 م. عن استشهادات الشماخي المنقولة عن كتاب ابن سلام. انظر الملحق ص 54 - 56.
(2) - عن تعاليم الإباضية وتاريخها راجع فهرس المراجع وخصوصا المقالات العلمية والبحوث لتاديوش لفيتسكي ولعمرو خليفة النامي. أما في ما يتعلق بفهم الإباضية المعاصرة لتأريخها وللدين الإسلامي فراجع مؤلفات علي يحيى معمر ومحمد علي دبوز.
(3) - انظر مقال لفيتسكي في سير الشماخي (1934، ص 73)، وكذلك بحثه في المؤرخين الإباضيين الوهبيين (1961، ص 106 - 107).