كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٠76
رسول من أنفسكم
مسعود بن أم عبد. وفي الأثر عن النبي عليه السلام أنه قال في أبي بكر وعمر 16 وابن مسعود وعمار وقال للمسلمين: اقتدوا بالذين من بعدي بأبي بكر وعمر واهتدوا بهدى غمّار وتمسكوا بهدى ابن مسعود بن أم عبد
وقال الله في كتابه للنبي عليه السلام ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك كما فأخبر الله المسلمين بنعمته عليهم في ذلك وعطف النبي عليه السلام على الأخلاق الكريمة كما قال تعالى (و لقد جاءكم رسول من أنفسكم " يعني بشراً مثلكم وهو كقول الأمم يرسلها هو ما أنتم إلا بشر مثلنا وكقوله (أكان للناس عجباً إن أوحينا إلى رجل منهم وعزيز عليه ما عنكم " يقول يعز عليه أن يدعوكم إلى أمر فلا تجيبوه فتعنتوا بل يجب ما وقاكم العنت والإثم. وبذلك أرسله الله هو حريص عليكم " يعني على 12 الكفار أن يؤمنوا بالله ويجيبوه إلى ما يدعوهم إليه هو بالمؤمنين رئوف رحيم) يخفض الجناح ويبدل لهم نصره كما قال وإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عظيم أي على دين عظيم إذ كانت أخلاقه نعمةً على أمته يقربهم من الله ويعطفهم على حبه. فقال فَاعْفُ عنهم كما ذنوبهم فيما بينك وبينهم و وَاسْتَغْفِرْ لهم كما فإن ذلك مما يسكنون إليه. كما قال وصَلِّ عليهم إنّ صَلَواتِكَ سَكَن لهم كم والصلاة
15
آل عمران 3: 159
2 التوبة 9: 128
3 بس 36: 15.
يونس 10: 2.
القلم 68: 4. 6 التوبة 9: 103