كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٨١

المشاورة

W

من النبي في هذه الآية هو استغفاره لهم. وشاورهم في الأمركم" يعني مما

ليس عندك فيه من الله عهد. فإن ذلك مما يعرفون إكرامك لهم، يقول: إذا شاورئهم عرفوا أنك ترفعهم وتكرمهم. فكان النبي عليه السلام إذا جاءه أمر 3

من الأمن أو الخوف التفت إلى أبي بكر وعمر فاستشارهما، فإن إتفقا على أمر لم يُخالفها وإن اختلفا تخيّر من قوليها قال وأمرهم شورى بينهم أي يُشاوِرُ بعضُهم بعضاً. وبذلك أمر الله نبيه وقال وشاورهم في الأمركم 6

17 فأمره بذلك ليكون ذلك سُنةٌ بعده وإنّما مشاورتهم في الأمر الذي لم يأتهم" فيه أمر من الله، فإذا جاء الوحي من الله ذهبت المشاورة وكان المضي لأمر الله ليس فيه تَشاوُر. وإذا كان فيه أمر نزل من السماء فالتشاور فيه معصية الله. 9

ويقال: الرجال ثلاثة، رجل تام ونصف رجل ولا شيء، وأما الرجل

التام فالرجل الذي له العقل والرأي فإذا أراد أمراً لم يتقدم فيه حتى يستشير فذلك الرجل التام لا يزال مصيباً، ونصف الرجل الذي له الرأي والعقل ولا 12 يستشير فذلكم يصيب ويخطئ، وأما الرجل الذي لا شيء فالذي لا علم له ولا رأي ولا يستشير [ ....... ].

]

يلقى الرجل في الأمر من يرضى به من أهل الفقه فيستشيرهم في ذلك. ثم يتوكل على الله فإنه من كانت هجرته إلى الله ورسوله وقصد الحق كان الله له وليا وناصراً ومرشداً فإذا عزمت " يقول: إذا بنيت

10

رأيك على أمر قد تبين لك رشده و فتوكل على الله " فلا يكون اعتمادك إذا 18 عزمت على جمعك وعدتك وأصحابك فإنك لا تطيق إلا بالله، ولكن التمس

الشورى 42: 38. آل عمران 3: 159

يوجد هاء بيد الناسخ فوق كلمة (يأتهم، ولم يتبين ما كان في الأصل، يأته، أو «يأتهم».

بياض قدر نصف السطر في خ.