كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين لواب بن سلام المزاتي

كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين

الجزء ١ · صفحة ٨٩

دين الجماعة

P

وحدوداً حدها من فرائض الإسلام وأمر بها وأكملها إذ يقول تعالى في كتابه العزيز الذي ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. واليوم أكملت لكم دينكم " يقول: أكملت لكم إكمالاً يعني للنبي وأصحابه بأن أمنتم من عدوّكم وممن كان مجتهداً في قتلكم وتبديل دينكم فأنتم اليوم من ذلك آمينون. وزعم بعض أهل التفسير أنما نزلت هذه الآية والنبي عليه السلام بموقف عرفات في حجة الوداع. وبلغنا أن رجلاً من اليهود 6 سمعها من رجل يقرأها فقال: لو كانت هذه الآية في التوراة لاتخذنا ذلك

24 اليوم الذي أُنزِلَتْ / فيه عيداً إلى يوم القيامة. فحكى قوله لابن عباس

فقال: قاتله الله من يهودي، تعجباً من ابن عباس من صواب ما قاس. فقال ابن عباس: لقد أنزلها الله عشية عرفات والنبي عليه السلام بالموقف في حجة الوداع. قال غير ابن عباس: ثم لم يلبث النبي عليه السلام بعدها إلا يسيراً حتى قبضه الله. فكان ابن عباس يخبر أن الله جعل يوم أنزلها عيداً إلى يوم

القيامة.

?

12

والتأويل أن الله أكمل لهم دينهم بدفعه عدوّهم عنهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلّم: وأكمل لهم بها دينهم بظفرهم بعدوهم. ثم قال: والمَمْتُ عليكم 15

نعمتي بأن جُعِلْتُم لا تخافون عدوكم وهم يخافونكم، ثم قال: ورضيت لكم الإسلام ديناً " فقوله: الإسلام إسم لجميع ما تعبد الله به عباده بما أمرهم به فقد رضيه لهم عبادة وقرباناً يتقربون به إلى الله ويدينون به، فكل شيء أخذوا 18 به مما تعبدهم به فهو الإسلام.

ا فعلت 41: 42.

المائدة 5: 3.