العمارة_الترابية_-_عربي
الجزء ١ · صفحة ٢٠هي
البناء باللبن [القالب الطيني بوادي ميزاب
من بين المبادئ الأساسية للعمارة بواد ميزاب هي الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والمتواجدة خاصة في موقع البناية، ومن ذلك نجد أن بنايات القصر من الحجر والجير بينما بنايات الواحة نجد معظمها وخاصة في واحة غرداية من الطين نظرا لتوفر هذه المادة في الموقع وسهولة استغلالها والبناء بها، حيث كانت تقنية البناء بالقالب الطيني السائدة كما هو الشأن في غالبية القصور الصحراوية الجزائرية. ومما يجدر الإشارة إليه أن العمارة الطينية بواد ميزاب لم تكن لتوجد لولا نظام الري التقليدي، زيادة إلى أنه يرجع إليه الفضل أولا في إنشاء واحات اصطناعية من العدم فإنه أيضا ساعد على توفر التربة في هذا الموقع الصخري بواسطة السدود والحواجز المائية التي كما خففت من سرعة تدفق المياه وفي بعض الأحيان قامت بتخزينها مما أدى إلى ترسب التربة التي تحملها هذه المياه التي وبالإضافة إلى استعمالها للزراعة نظرا لخصوبتها فإنها استعملت أيضا في تشييد المساكن في الواحات. البناء الطيني التقليدي بوادي ميزاب عامة يكون جزءه السفلي مع الأساسات مبني من الحجر والجير وذلك لحساسية الطين لظاهرة تصاعد الرطوبة، وكذا لوجود بعض هذه البنايات في مناطق تغمرها مياه السيل وبالنسبة للسقف فإنه عامة يكون مشابه لمثيله في مساكن القصر. الملاط بين القوالب الطينية يكون من الطين أو من ملاط الجير، ونفس الشأن بالنسبة للتلبيس و للحاشية فوق الجدار واللذان يكونان عامة من ملاط الجير حيث يساهمان وبقسط كبير في حماية البناء الطيني.
أما بالنسبة للأسقف فهي مشابهة لأسقف بنايات الحجر والجير، أي متكونة عامة من عوارض من خشب النخيل كهيكل رئيسي، تكون مثبتة فوق جدران حاملة أو فوق أعمدة سميكة ذات مقطع دائري او على شكل مربع. تحمل العوارض تشبيك يتكون من جريد النخيل، هذه الشبكة تعتبر تسليحا للسقف، توضع و بعناية فوق التشبيك طبقة من الحجر و ملاط التمشمت ثم تليها طبقة من التربة النظيفة و في الأخير تطبق على مساحة السقف من أعلى طبقة من الجير المعد بعناية و بطريقة جيدة. احترام الميل المناسب للصرف التلقائي لمياه الأمطار.
مع
20
20