العمارة الترابية: دليل مختصر للعمارة الترابية بوادي ميزاب يونس بابانجار

العمارة_الترابية_-_عربي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

عدم تصميم وإنجاز دورات المياه وقنواتها e المواد الأخرى المستعملة مع الطين

وتصريف مياه الأمطار بشكل ملائم

عندما لا تصمم أو لا تنجز دورات المياه وقنواتها بشكل مدروس مع

ضعف الارتباط بين مادة الطين ومواد البناء الأخرى واختلاف خصائصها، يجعل البناء بمواد أخرى في العمارة الطينية عملية جد حساسة ويخضع

طبيعة البناء عامة والبناء الطيني على الخصوص، وعندما يكون لقواعد يجب مراعاتها كي لا تكون هذه المواد سببا في تدهور هذه تصريف مياه الأمطار غير فعال وسريع، فإن ذلك سيؤدي إلى اختراق الماء البناءات الطينية.

لهذه المباني الطينية مما يؤدي إلى التغيير الحجمي للجدران وتحول

مادة الطين من الحالة الجافة إلى الحالة الرطبة وما يتبع ذلك من تغير الهيكل الحامل في خصائصها الفيزيائية وخصوصاً الأسقف التي تمتص هذه المياه مما هو شائع حاليا في البنايات الطينية في وادي ميزاب وخاصة في واحة، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يزداد وزنها مما يسهم في زيادة الأحمال على غرداية، هو بناء الهيكل الحامل وكذا الأسقف من مادة الخرسانة العناصر الإنشائية الداعمة لها بقدر كبير، ويؤدي بالتالي إلى سقوطها. المسلحة، إلا أن اختلاف خصائص المادتين يجعل من استعمالهما معا أمرا

مياه السيول

نادرا ما تكون السيول هي السبب الرئيسي لانهيار البناءات الطينية وخاصة التقليدية منها، وذلك لعلم بناتها أنها مادة جد حساسة للماء وبالتالي فإنهم يحرصون على تجنب هذا النوع من البناء في المناطق المعرضة للفيضانات أو يتخذون الإجراءات اللازمة للحد من آثارها كبناء الجزء السفلي من البناية بمادة أخرى مقاومة للماء. إلا أنه وفي حالات الفيضانات العارمة وعند وجود عوائق في مجاري الوديان تحول مياه السيول من مسارها أو تؤدي إلى توسيع المناطق التي تغمرها المياه، فإن هذه البنايات والتي لها خاصية أنها تذوب تكون معرضة للانهيار أكثر من غيرها. إلا أنه وبعكس معظم مواد البناء الأخرى فإن عملية إعادة البناء تكون بنفس المواد ولا تستلزم شراء مواد أخرى، كما لا تستدعي التخلص من الأنقاض.

لا يعود بالنفع دائما على البناية عموما وعلى الطين خصوصا، وبالتالي فإن استعمال هاتين المادتين معا يجب أن يكون وفق معايير محددة تحد من السلبيات التي يمكن أن تكون وتكون الاستفادة بالخصائص المرجوة من كلا المادتين.

22

22