السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وقد تعقب أبو شامة كلام الغزالي في هذا القسم فقال "أورد الغزالي هذا على أنه نوع من أنواع البيان

بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشكل، فإن البيان في هذا ليس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من عبارة الراوي، والراوي الأول أطلق ولم يبين أنه أذنيه بفضل ما رأسه، أو بماء جديد تعين حمل ذلك المطلق على هذا المقيد فقلنا: لابد من ماء جديد للأذنين، أما

مسح

مسح به

لو صح أنه مسح الجميع بماء واحد، فيكون حمله على الأقل، ويكون الأكمل رواية من أفراد الأذنين من الرأس بماء جديد"، الجمع بين الدليلين أولى من إهمال أحدهما، فحمل الأول على الأقل والثاني على الأكمل أولى من إهمال الدليل الأول.

الثالث: أن يترك ما لزمه فيكون بيانا لكونه منسوخا في حقه أما في حق غيره فلا يثبت النسخ إلا ببيان الاشتراك في الحكم، نعم لو ترك غيره بين يديه فلم ينكر مع معرفته به فيدل على النسخ في حق

الغير".

الرابع: أن لفظ

يرد عام بصفة ويحكم على من اتصف بتلك الصفة بحكم فيختزل النبي صلى الله عليه وسلم بعض من دل عليه ذلك اللفظ عن ذلك الحكم بفعله، فيدل ذلك على تخصيص العموم، مثاله قوله تعالى وَالسَارِقُ وَالسَارِقَةُ) (سورة المائدة (??) فهذا يعم من سرق حبة فما فوقها، فإذا رأينا النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع من سرق ما دون النصاب أو من سرق نصابا ولكن من غير انتفاء شبهة أخرى تدرأ القطع علم بذلك أن المراد به الآية: من أوقع النبي صلى الله عليه

حرز مع وسلم الفعل فيه دون غيره".

أبو شامة، المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول سلسلة الرسائل الجامعية-99-، ص363. انظر: الغزالي المستصفى من علم أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ص 432 / الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ج?، ??/ أبو شامة المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول، سلسلة الرسائل الجامعية-

??، ص 355.

انظر: الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ج?، ص??/ الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ص 433 / أبو شامة المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول سلسلة الرسائل الجامعية

99 -، ص 356.

??