السنة الفعلية
الجزء ١ · صفحة ٥٩المبحث الأول: ضوابط عامة للأخبار:
الخبر يحتمل الصدق والكذب، إلا أن هناك أخباراً يُقطع بصدقها، وأخباراً يُقطع بكذبها، وأخبار
تحتمل الظن بين الصدق والكذب، وقد تكلم الإمام السالمي عن سبب تسمية الحديث خبرا فقال وعبر عنه أكثر الأصوليين بالخبر نظرا إلى حال نقله من الناس عن النبي عليه الصلاة والسلام""،
من
إلا أن أنه لا يرى تسمية الحديث خبرا فقال "وإنما عدلنا عن عبارة الأكثر نظرا إلى أن الحديث الوارد عنه صلى الله عليه وسلم يكون تارة خبرا ومرة إنشاء، ولأن الخبر لا يختص بالمنقول عن الرسول بخلاف الحديث، فإنه يختص بالمنقول عنه اصطلاحا"".
المطلب الأول: الأخبار التي يعلم صدقها:
الفرع الأول: خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ودليل صدقه دلالة المعجزة على صدقه استحالة مع إظهار المعجزة على أيدي الكاذبين، لأن ذلك لو كان ممكنا لعجز الباري عن تصديقه رسله والعجز عليه محال؛ ولكن المعجزة تدل على صدق ادعاء الرسالة فقط، أم على صدقه في كل ما أخبر عنه؟ أما صدق ادعاء الرسالة فمسلم به، أما تصديق كل ما أخبر عنه، فهذا محله علم الحديث، فينظر في سنده ومتنه إن كان صحيحا أم ضعيفا، بل قال البعض إن كان هذا الخبر يوافق الكتاب والسنة فيجب تصديقه كما نص الغزالي على ذلك فقال" كل خبر يوافق ما أخبر الله تعالى عنه أو رسوله صلى الله عليه وسلم".
السالمي، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، مكتبة الإمام السالمي، ج?، ص??. السالمي، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، مكتبة الإمام السالمي، ج?، ص??.
الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ص183.
انظر: الرازي المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج ?، ص 125./ الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 256/ السالمي، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، مكتبة الإمام السالمي، ج?، ص??./ الغزالي، المستصفى من علم الأصول، دار الكتب العلمية، ص ??? - ???. / الإسنوي، نهاية السول شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول، ج?، ص 66. / عبدالعزيز بن أحمد البخاري (??? هـ)، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي،
المكتبة العصرية صيدا-لبنان، ط 1، 2012م - 1433هـ، ج?، ص 504 / يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (507هـ)، العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف وزارة التراث والثقافة، ط 1، 1404هـ - 1984م، ج 1، ص 140 ..
50