السنة الفعلية: ضوابطها ودلالتها على الحكم عند الأصوليين المطاعني، حمود بن علي

السنة الفعلية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ثالثها: أن يداوم على الفعل مع عدم ما يدل على عدم الوجوب، لأنه لو كان غير واجب

لأخل بتركه.

رابعها: الدلالة على أنه كان مخيرا بينه وبين فعل آخر قد ثبت وجوبه؛ لأن التخيير لا يقع بين الواجب، وبين ما ليس واجب".

خامسها: أن يقع جزاء شرط كفعل ما وجب بالنذر بأن يقول مثلا الله علي إن جرى الأمر الفلاني غد، ثم نرى جريان ذلك الأمر وصومه في غد، وقالوا بأن وقوع النذر من النبي صلى الله عليه وسلم غير متصور على قول من يقول بكراهته ".

صوم

سادسها: أن يكون لو لم يكن واجبا، لم يجز؛ لأن الفعل يكون قبيحا لو لم يكن واجبا، كالجمع بين ركوعين في صلاة الكسوف وكالختان، ولقائل أن يقول هذا لا ينتقض بسجود التلاوة وسجود السهو، فإنهما شيئان وومنوع منهما لولا المقتضى لهما، وهذا الكلام أيضا ليس مطردا فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى سنة الظهر قضاء بعد صلاة العصر والأصل أن هذا والوقت محرم إلا إن كان هناك من يقول أن السنن على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة.

سابعها: أن يفعله فصلا بين المتداعيين جزاء، فهو دليل على وجوبه، قال تعالى فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا

الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، دار ابن الجوزي، ج 4، ص 187. الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 424.

انظر: انظر: الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، دار ابن الجوزي، ج 4، ص ??? / الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج ?، ص 424. / السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج?، ص 212.

2

انظر: أبو الحسين البصري، المعتمد في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ج ?، ص 357. / الرازي، المحصول في علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج 1، ص 424. انظر: السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول، دار الكتب العلمية، ج2، ص212.

67