استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٣استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف
المبحث الأول: آراء أبي يعقوب في باب الحكم الشرعي:
الحكم الشرعي هو الثمرة المطلوبة من علمي الفقه وأصوله وهي الثمرة المرجوة من عمل الأصوليين والفقهاء على حد سواء، وما عمل الأصولي إلا وضع القواعد المساعدة للفقيه في بحثه عن الحكم الشرعي، وما عمل الفقيه إلا إعمال تلك القواعد للوصول إلى الحكم الشرعي، يقول الغزالي (): " اعلم أنك إذا فهمت أن نظر الأصولي في وجوه دلالة الأدلة السمعية على الأحكام الشرعية، لم يخف عليك أن المقصود معرفة كيفية اقتباس الأحكام من الأدلة، فوجب النظر في الأحكام، ثم في الأدلة وأقسامها. . " (?).
عرف الأصوليون الحكم الشرعي بأنه: "خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع" وعند بعضهم: "هو أثر خطاب الله المتعلق بفعل المكلفين بالاقضاء أو التخيير أو الوضع". (4)
(?) "
مي
وينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين حكم تكليفي وحكم، وضعي، فالأحكام التكليفية هي: الوجوب، والحرمة، والندب والكراهة، والتخيير. والأحكام الوضعية: السبب والشرط والمانع، والخلاف في العزيمة والرخصة والفساد والبطلان.
والحكم الشرعي له أربعة عناصر (5) هي:
(?) الحاكم: وهو الله، فهو الذي أصدر الحكم، سواء كان خطابه مباشرة في كتابه، أو بواسطة نبيه في السنة، أو غيرها من
الأدلة.
(?) المحكوم به هو الحكم نفسه وما يشتمل من أوصاف.
(?) محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي (أبو حامد)، (و: 450-5505/ت: 1058-1111م)، فيلسوف متصوف شافعي المذهب، له نحو مئتي، مصنف ولد وتوفي في الطابران قصبة) طوس بخراسان من مؤلفاته: المستصفى في علم الأصول، إحياء علوم الدين. خير الدين الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط 16 (2005م)، ج?، ص 22. (2) أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، المستصفى في علم الأصول، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1413هـ، ص 1. (?) أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي، شرح تنقيح الفصول، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد شركة الطباعة الفنية المتحدة، بيروت، ط ? (???? هـ - ???? م)، ج?، ص 67.
(4) الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???. (5) الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.