استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف النعماني، غالب بن سعيد بن علي

استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٣٤

استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية

من كتابه العدل والإنصاف

(?) المحكوم عليه وهو فعل المكلف الذي تتعلق به هذا الأوصاف.

(4) المحكوم: هو المكلف الذي يوجه إليه الخطاب.

وأبو يعقوب لم يتكلم عن هذه الأركان وفقا لهذا الترتيب والتقسيم، وإنما تناول أغلب

عناصرها في ثنايا مباحث الكتاب.

المطلب الأول: الحاكم:

يشير تعريف الأصوليين للحكم بأنه "خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع" إلى أن مصدر الأحكام الشرعية هو الله تعالى وحده، فالحاكم الذي يصدر عنه الحكم الله تعالى وحده، فلا حكم إلا ما حكم به، ولا شرع إلا ما شرعه، وعلى هذا دل القرآن ودلت السنة، وأجمع المسلمون.

هو

وذكر أبو يعقوب مسائل متعلقة بموضوع الحاكم وبين رأيه فيها، نقتصر عليها في هذا المقام.

الفرع الأول: هل التحسين والتقبيح شرعيان أم عقليان؟ (?)

يرى أبو يعقوب أن العقل وجوده حجة الله على العبد في التكليف، كما أن الشرع حجة، وعند ورود الشرع لا يؤخذ برأي العقل، فالحسن والقبح يقتبسان من الشرع، يقول: "والذي أختاره أنا أن العقل وجوده حجة الله على العبد في التكليف. ويقول في موضع آخر:

(?)

(?) اختلفت الأمة في الحاكم بحسن الشيء وقبحه إلى ثلاثة أقوال:

- ذهبت المعتزلة إلى أن العقل هو الحاكم، وأن الشرع إما مؤكد لحكم العقل، وإما مبين لما خفي عليه. ذهب جمهور الإباضية والأشعرية إلى أن الحاكم هو الشرع، والعقل آلة لفهم الخطاب، وذهب جماعة من الإباضية إلى أن العقل يحكم عند عدم ورود الشرع.

—

ذهب الماتريدية إلى أن العقل يستطيع إدراك الحسن والقبح في معظم الأفعال، ولا يلزم أن يأمر الشرع أو ينهى وفق ما

أدركه العقل من حسن أو قبح.

انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج2، ص 346-347. السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، تحقيق مجموعة من الباحثين، مكتبة السالمي، بدية سلطنة عمان، ط (????)، ج?، ص???.

(?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص??.