استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف النعماني، غالب بن سعيد بن علي

استخراج آراء أبي يعقوب الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٧

استخراج آراء أبي يعقوب الوارجلاني الأصولية من كتابه العدل والإنصاف

حدد أبو يعقوب معنى الإجماع من الناحية اللغوية ثم من الناحية الاصطلاحية، فكلمة الإجماع في اللغة تأتي بمعنيين هما: العزم، والاتفاق.

(?)

يقول: " اعلم أن الإجماع في لغة العرب على وجهين، تقول: أجمعت على الشيء إذا عزمت عليه،. . . .، والإجماع الآخر الاتفاق. جاء في القرآن كلا المعنيين للإجماع، وذلك في قوله تعالى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ سورة يونس: ??، فإجماعهم أمرهم عزماً عليه، وشركاءهم اتفاقاً "والمعنى الثاني المراد بإجماع الأمة عند الفقهاء. وسواء كان إجماعهم على القول به أو الفعل

له أو الترك". (?)

هو

منهم.

المعنى اللغوي الثاني للإجماع هو الأشبه للمعنى الاصطلاحي للإجماع، مع أن دلالة المعنى اللغوي دلالة عامة شاملة لأي ناحية من نواحي الاتفاق، ودلالة المعنى الاصطلاحي خاصة بمعناه المتعارف

لدى الأصوليين والفقهاء.

(?) هل الإجماع حجة؟

يثبت أبو يعقوب حجية الإجماع بأدلة.

هذ الأدلة: الكتاب والسنة وبالمعقول، ومن من (?) قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ سورة النساء: 115.

قال: " فلما توعد الله تعالى بالعذاب لمن خالف سبيل المؤمنين واتبع غير سبيلهم دل

على وجوب اتباع سبيل المؤمنين دون الندب ودون الإباحة.

(4)

(?) جاء في تعريف الإمام السالمي للإجماع أنه " عبارة عن اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر، وعرفه الشوكاني: "اتفاق

مجتهدي

، أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في عصر من الأعصار على أمر من الأمور. انظر: الإمام السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص 100، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، تحقيق الشيخ أحمد عزو عناية، دار الكتاب العربي، دمشق، ط 1، 1419هـ - 1999م، ج ?، ص 194.

(?) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص184. (?) الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص184. (4) الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 184.