الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

تمهيد:

الفصل الثالث

الإمامة بين الفاضل والمفضول

تفجرت قضية الفاضل والمفضول في الفكر العقدي الإسلامي منذ خلافة أبي بكر ومن بعده وساعد على نمو هذه القضية ونشأتها ما ذهبت إليه الشيعة في تفضيل الإمام علي - كرم الله وجهه - على الشيخين أبي بكر وعمر مما حدى بعلماء الفرق الأخرى أن يبسطوا أدلتهم في مؤلفاتهم العقدية والفقهية وتحتل هذه القضية الصدارة في كتب الفرق فنجدها تلي الحديث عن معنى الإمامة وأدلة مشروعيتها في غالب ما يكتب في هذا الموضوع وبالرغم من الله اتفاق الإباضية مع الأشاعرة في أفضلية أبي بكر ومن بعده عمر - رضي عنهما - إلا أن احتجاج الشيعة الإمامية على أحقية الإمام علي بالخلافة وسوقهم الأدلة العقلية والنقلية في نظرهم كل ذلك جعل هذه القضية مبحثا هاما في الإمامة يسمى جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل أو عدمه" وفيما يلي نبسط آراء الإباضية والزيدية فى هذا الجانب مع التقديم باتفاقهما على إمامة المفضول مع وجود الأفضل دالاً على عمق الفكر الإباضي والزيدي في هذا الميدان السياسي الهام وميادين الفكر الإسلامي عامة

113