الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١١١

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

المبحث الأول: إمامة المفضول مع وجود الأفضل عند الإباضية

أكثر المذاهب - واستدل الإباضية بجواز إمامة المفضول بـ:

يقول القطب: ومذهبنا جواز إمامة المفضول، وعليه الأكثر (1) - أي

(أ) فعل الرسول صلى الله عليه وسلم و حين بعث سرية وجعل عليها عمرو بن العاص أميراً وفي تلك السرية أبو بكر وعمر، بعث أبا عبيد بن الجراح على رأس

سرية وفيها أبو بكر وعمر

(1)

(ب) إجماع الصحابة على بيعة أبي بكر ومن بعده عمر – رضي الله عنهما - مع وجود من هو أفضل منهما أمثال معاذ بن جبل وعبدالله بن مسعود وابن عباس وعلي - كرم الله وجهه ((3) وأفضلية الصحابة عليهما في ما امتازوا به فمعاذ أعلمهم بالحلال والحرام وابن مسعود اقرؤوهم وابن عباس أعلمهم بالتأويل (4).

مع

(جـ) إجماع علماء الإباضية وأئمتهم على إمامة عبدالرحمن بن رستم (9). وجود الأفضل منه حين زعم بعضهم بعدم جواز إمامته مع وجود الأفضل فرد عليهم إمام الإباضية الروحي الربيع بن حبيب بجواز إمامته (6) وإمامة ابنه عبدالوهاب من بعده ورد علماء المشرق على المعترضين على إمامته بالحجة السابقة ().

(1) شرح عقيدة التوحيد ص 216. (2) شرح كتاب النيل ج 14 ص 278.

نا - لمينت

the Welk

(3) شرح كتاب النيل ج 14 ص 280، العقود الفضية ص 155، الموجز ج 2 ص 200 عمل (4) يمكن الرجوع في ذلك إلى قول الإمام أبو زهره رقم [2] ص 124. (5) هو عبد الرحمن بن رستم الفارسي أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب العربي تتلمذ على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الإمام الثاني للإباضية واستطاع إقامة الإمامة الإباضية بالمغرب العربي أبي بكر بتاهرت الجزائر 160 هـ والتي استمرت ما يقارب 155 عاما ونيفا" سير أبي زكريا يحيى ص 85 تحقيق: عبدالرحمن أيوب ط. الدار التونسية للنشر 1985 م، سير الشماخي ج 1 ص 124. (6) سير الشماخي ج 1 ص 279، الموجز لأبي عمار ج 2 ص 201. (7) سير أبي زكريا ص 93 - 94، العقود الفضية في الأصول الإباضية ص 154.

114