الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

كما ذهب إلى انكار إمامة المفضول الناصر الأطروش وذهب إلى تفسيق المفضول إذا سبق الأفضل بالدعوة (1) وعلى العموم فإن هذا الإنحراف عن مسار الإمام زيد السياسي لا يطعن في تسامح الزيدية ووسطيتهم بل يؤكد مدى حرص الإمام زيد أن ينحى بفكر آل البيت بعيدا عن غلو الإمامية ولو وافقهم بعض الزيدية في الرأي.

ويذهب أستاذنا الدكتور الفيومى إلى أن جواز إمامة المفضول عند الزيدية ليست قاعدة عامة إذ يشترط الزيدية الخروج على الإمام والدعوة وهي مقياس الأفضلية ولكن ما نحاه الإمام زيد في جواز إمامة المفضول (2) يقصد منه تبرير إمامة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ولإسقاط دعوى الطاعنين فيها.

ن يشفيات

وأتسائل هل هناك تناقض بين القول بجواز إمامة المفضول وشرط

الخروج والدعوة عند الإمام زيد وألا يمكن الجمع بينهما وخاصة أن الاختيار والشورى هي طريق الإمامة عند الإمام زيد مع الإبقاء على الدعوة والخروج في كل الاحتمالات إذ لا يمكن الإقرار بإمامة المفضول إلا بعد خروجه والدعوة إلى إمامته ولذلك نحى الناصر الأطروش إلى قوله المشار إليه والذي قضى فيه بتفسيق المفضول حين سبقه الفاضل بالدعوة إذ الجواز لا يلغي الشرط كما هو واضح.

مصالح القضا

(1) الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 342.

(2) تاريخ الفرق الإسلامية السياسي والديني المجلد الثاني ص 358 بتصرف.

118

أبي بك

348

تمبر (7)