الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

من

الباب الثاني - الفصل الرابع: شروط الإمام بين المدرستين

ويسمى محتسبا

الزيدية إلا أربعة أمور [الحدود والجمع والغزو والصدقات] (1) و لا إماما ولا ولاية له على شيء من أموال الله ولا يجوز له قبضها إلا أن بأذن له أربابها ويأمرون بذلك (") وينعزل المحتسب عند ظهور الإمام، وفي العادة يخرج هؤلاء المحتسبون دعاة للأئمة قبل ظهورهم (3) ويعتبرون في المرتبة الثانية بعد الإمام (4) ويتولى ترشيحه أهل العلم والصلاح ().

"

أما عن ممارسة الزيدية لهذه الشروط يقول (الأكوع) قد ولي الإمامة كثير الأئمة العاطلين عن أهم شروطها وهو العلم والعدل كما ظهر في اليمن عدد من الأئمة في وقت واحد ففي عصر الإمام يحيى بن حمزه (1) عارضه ثلاثة أئمة هم: علي بن صلاح بن إبراهيم والمطهر بن محمد، أحمد بن علي الفخي، كما قام الإمام المهدي أحمد بن يحيى (2) معارضا للمنصور على بن الإمام صلاح الدين (8) هذه هي شروط الإمامة في المدرستين الإباضية والزيدية والتي يتضح فيها مدى تقاربهما ونهلهما من معين واحد.

(1) المصدر السابق ونفس الصفحة.

(2) الزيدية نشأتها ومعتقداتها ص 83 (3) الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 331 ((4) المصدر السابق ونفس الصفحة.

((5) المصدر السابق ص 332.

(6) هو أبو إدريس يحيى بن حمزه بن علي بن إبراهيم ينتهي نسبه إلى موسى الكاظم بن جعفر الصادق لقب بالمؤيد بالله ولد بصنعاء 669 هـ ودعا لنفسه بالإمامة عام 729 هـ فظل قائما بالإمامة حتى وفاته سنه 749 هـ وكان موسوعة علمية واعتبر في مقدمة أئمة اليمن من أهل الاجتهاد المطلق التجديد في فكر الإمامة عند الزيدية ص 95].) هو الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى المرتضى ينتهي نسبه إلى الإمام الهادي ولد سنة 763 هـ سجن المرتضى سبع سنين بسبب التعارض في الإمامة بينه وبين المنصور علي بن صلاح الدين ومات عام 840 هـ التجديد في فكر الإمامة عند الزيدية ص 96]. (الزيدية نشأتها ومعتقداتها ص 80

137