الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
وفى سبيل اختيار الإمام بالدعوة طريقان
(أ) أن يرشح الشخص نفسه ويدعو عارضا منشور دعوته من الموجبات والمنهج الذي يعتمده لهذه الإمامة وعندها يجتمع العلماء والزعماء والمثقفون رجال الحل والعقد] ويناقشونه ويختبرونه فإذا ارتضوه بايعوه
وإلا نظروا غيره
(ب) أن يرشحه أهل الحل والعقد فإن وافق بايعوه وإلا عدلوا إلى غيره (1). وبالرغم من هذا الجمع بين الرأيين إلا أن صاحب التاج المذهب يذهب إلى القول بأن البيعة تتم قبل الدعوة يقول: واعلم أن طريقها - أي الإمامة عند الزيدية – بعد إجتماع أهل الحل والعقد على من يكون إماما هي الدعوة (2)، ولم أجد شروط العاقدين أو عددهم عندهم ولعل السبب اهتمام الزيدية بالدعوة أكثر من اهتمامهم بأهل العقد والاختيار، وخلاصة القول في شرط الدعوة أنه تحقيق لمبدأ رفض الوراثه فى الخلافة وإظهار الفاضل نفسه ليقرر المسلمون مقتضى المصلحة المتحققه من المرشح لهذا المنصب عند الإمام زيد بن علي كما إنها تفريق بين الزيدية والإمامية التي ذهبت إلى النص الجلي والإيصاء في مرشح الإمامة.
الإحتساب
الخلفية - الأمير - الإمام)
في حال خلت البلاد من رجل عند الزيدية تتحقق فيه شروط الإمامة كلها أو أكثرها فيوكل الأمر لرجل يعتبر فيه العقل الوافر والورع وجودة الرأي (3) ولا يشترط فيه الاجتهاد أو السبطيه أو القرشيه (4) ويقوم بوظائف الإمام عند
(1) الزيدية نظرية وتطبيق ص 118
(2) التاج المذهب ج 4 ص 410. (3) التاج المذهب ج 4 ص 408. (4) التاج المذهب ج 4 ص 408.
التكالف (1)
به لاتين (3)
LAL
136