الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الفصل الخامين
حقوق الإمام وواجباته
المبحث الأول: حقوق الإمام وواجباته عند الإباضية
لاعا.
إن الحقوق والواجبات من مقررات الإسلام في نواحيه المختلفة والتي ميزته عن غيره، وهي أصل أصيل في كل شأن من أمور المسلم المتعلقة بعلاقته مع نفسه وأسرته ومجتمعه والعالمين ولذلك كانت الحقوق والواجبات في الجانب السياسي أحق وأكد وهي محور بيعة المسلمين لإمامهم مثل ما بانت عن سيرته الزكية الله فعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت عبادة بن الصامت: قال بايعنا رسول الله الله على السمع والطاعة في العسر واليسر والمكره والمنشط ولا ننازع الأمر أهله وأن نقول الحق ونقوم بالحق حيث ما كنا، ولا نخاف في الله لومة لائم) وقوله لا تخاف في الله لومة لائم يعني عذل العاذلين فى العدل بالقول والعمل (2). وإذا كانت الحقوق والواجبات كما بينها حديث النبي هي أول ما يقرأ عند البيعة فإن ذلك يدل على أهميتها إذ المؤمنون عند شروطهم والحقوق والواجبات هى مدار العلاقات الاجتماعية وميزانها فكيف بها في العلاقة بين الحاكم والمحكوم والرئيس والمرؤوس والدولة والشعب فهي بلا شك أخطر
(1)
جالب
()
(1) شرح الجامع الصحيح للإمام نور الدين السالمي ج 2 ص 282 ط. مكتبة الإستقامة - سلطنة عمان.) (2) المصدر السابق ص 285 بتصرف.