الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
وأعظم، ولذلك فإن الحديث عن الحقوق والواجبات في غالب ما يكتب عند الفرق بعد الحديث عن شروط الإمام وصفاته إذ ينتقل الفكر السياسي من الاختيار إلى البيعة ثم ممارسة الإمام حقوقه وأدائه واجباته وتحمله مسؤولياته ولذلك نسلط الضوء على أهم الحقوق والواجبات في الفكر السياسي الإباضي
بين الإمام ورعيته.
أولاً: حقوق الإمام
الطاعة: لقوله تَعَالَى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)) فطاعة الإمام عند الإباضية فرض (2) يقول السعدي في تفسير الآية المتقدمة: قطاعة الله العمل بكتابه، وطاعة رسوله و إتباع سنته، وطاعة أولى الأمر التسليم للأئمة المنصوبين اللازمة طاعتهم أعناق العباد للإمامة (3) وطاعته تشمل استجابة أوامره في كل ما يصدر عنه وهو مقصود السمع والطاعة في البيعة المتقدمة.
لا بناليا النصرة (): بمعنى الدفاع عنه ومؤازرته ورد إعتداء المعتدين معه لحماية
الدين والدولة.
الولاية (0): الطاعة الخاصة (6) وهي بمعنى الانقياد والاستسلام القلبي للإمام وهي أعلى درجات الطاعة بحيث يبقى الإمام في قلوب رعيته محبوبا يسألون عنه ويتحسسون أخباره ويجزعون حال جزعه ويفرحون حال
(1) سورة النساء آية [59].
(2) شرح النيل ج 14 ص 309، السير والجوابات ج 2 ص 176، قاموس الشريعة ج 8 ص 101، بداية
الأمداد على غاية المراد ص 152، المصنف ج 10 ص 126.
(3) قاموس الشريعة ج 8 ص 115.
(4) شرح النيل ج 14 ص 309، السير والجوابات ج 2 ص 178، بداية الأمداد على غاية المراد ص 152 ..
(5) شرح النيل ج 14 ص 309، المصنف ج 10 ص 37.
(6) المصنف ج 10 ص 37.
140