الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الباب الثاني - الفصل الخامس: حقوق الإمام وواجباته

تعيين من يتولى شؤون البلاد تحت سلطته ممن تتوفر فيهم الثقة والأمانة) وتحل الوزارات ذات الصلة محل العمال ومما هو جار في عمان اليوم أن تعنى بكل واحدة من تلك المهام وزارة أو وزارات ويتولى الجهاز الإداري والمالي بالدولة متابعتها ومحاسبتها وهو معنى قول: "أن

يولي عيونا على مصالحهم وعلى العيون عيون وعيون العيون (2).

أن يقبل النصح ويشاور في أمور البلاد (3): أهل العلم والتجربة وما هو معمول به في عمان اليوم أن يقوم مجلس الشورى ومجلس الدولة في مناقشة الأنظمة والقوانين والخلوص إلى رأي جامع من ذوي الخبرات وأطياف الشعب ليتم مصادقتها من قبل سلطان البلاد.

أن يتعهد رعيته ولا يغفل عنهم ويصلهم (4): بحيث يتابع بنفسه شؤونهم وأن كان ثمة تقصير من ولاته ووزارئه وعماله وفى تجربة فريدة قلما نجدها إلا في عُمان أن يقوم عاهل البلاد المفدى اليوم كل عام بجولة سنوية في الولايات جميعها في ما يسمى "البرلمان المفتوح" يجتمع مع شعبه وجها لوجه يستمع إلى شكاواهم ويرد على تساؤولاتهم ويشملهم بتوجيهاته الحكيمة وبشاراته الكريمة ومنجزاته العظيمة.

فالحمد لله الذي وفق ولي نعمتنا إلى موافقة شرعه، هذا وقد تتسع التنظيمات الإدارية حسب هيكلة كل دولة على حده وتزداد خلالها مهام الإمام إلا أن القاعدة العامة لواجباته وحقوقه تبقى على رأس تلك المهام مما حدده

(1) شرح كتاب النيل ج 14 ص 324، المصنف ج 10 ص 157. (2) بيان الشرع العلامة محمد الكندي ج 28 ص 83 ط. وزارة التراث والثقافة – سلطنة عمان عام

1988 م.

(3) شرح كتاب النيل ج 14 ص 323 - 325، المصنف ج 10 ص 157. (4) بيان الشرع ج 28 ص 82 - 83.

143