الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الباب الثاني - الفصل السادس: موجبات خلع الإمام

لو كان الأول أكثر علما من الآخر أو أوسع عبادة أو أعظم ورعا لأن عجزه و عدم فعله مع التمكن أوجب تنحيته وقيام الأظهر مقامه (1) والظاهر عند الزيدية أن عزل الإمام أو اعتزاله لا يحتاج إلى إجماع أهل الحل والعقد بل

كتفى فيه بثبوت موجبات العزل أو الاعتزال بخلاف الإباضية وفي هذا يقول لصاحب بن عباد: لا يحتاج في بطلان إمامته إلى أمر متجدد كما أنه إذا حصل على الصفات التي تصلح معها الإمامة لم تثبت إلا بأمر متجدد (2) بنهاية هذا الفصل ينتهي الكلام في هذا الباب الذي أظهر التوافق الكبير بين الزيدية والإباضية في أهم القضايا السياسية وهي الإمامة وبقي أن نشير إلى اجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين دلالتها القديمة وتجديدها المعاصر في الصفحات القادمة.

(1) التاج المذهب ج 4 ص 427 بتصرف. (2) الزيدية للصاحب بن عباد ص 223

159