الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
(جـ) الأمراض المزمنة: فإن فقد بصره زالت إمامته (1) أو فقد عقله كذلك (1) أو أصيب بالجذام (3) وهي من المنفرات التي يشترط في الإمام الخلو منها
عند الزيدية ولا أجد ذلك عند الإباضية.
(د) إذا أسر الإمام وكان أغلب الظن الإياس من فك أسره فتزول إمامته إذا انتصب إمام غيره فإن رجع قيل: يسلم المفضول للأفضل وقيل الثاني أولى إذ قد صار الأفضل بتحمله أعباء الأمر (5).
ثانياً: اعتزال الإمام
(7)
لا يحق للإمام بعد بيعته الاعتزال وفي عدم وجود النصرة ومن يستقبل بإعانته فهنا يجوز له أن يعتزل الأمر بحيث تبقى ولايته وإمامته إلا فرض الجهاد يسقط لعدم وجود الناصر (1) وله تركهم والدعوة عند غيرهم عند الإمام (6) الهادي) وظاهر قول الهادي يعني الاعتزال الكلي للإمامة لا اعتزال أمر واجب كالجهاد أو سقوط بعض واجبات الإمامة وهو الأوجه إذ أن ما ذهب إليه صاحب شرح الأزهار المتقدم تناقض واضح فكيف يبقى في إمامته مع اعتزاله الأمر.
أما في حال وجد من هو أنهض منه بأمر الأمة وصلاحها وغلب في الظن ذلك يجب عليه أن يتنحى رعاية للمصلحة (8) وعليه أن يناصره ويؤازره
Kala
(1) الزيدية للصاحب بن عباد ص 223، الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 346. (2) الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 346 التجديد في فكر الإمام عند الزيدية في اليمن ص 117.
(3) الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 346.
(4) الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 346.
(5) التجديد في فكر الإمامة عند الزيدية في اليمن ص 117. (6) شرح الأزهار ج 10 ص 445 - 446، التاج المذهب ج؛ ص 427. (7) الأحكام في الحلال والحرام ص 465.
(8) الأحكام في الحلال والحرام ص 465، شرح الأزهار ج 10 ص 446.
158