الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

الباب الثالث - الفصل الأول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

المبحث الثالث: مدى الحاجة إليهما عند المدرستين الإباضية والزيدية

إن النصوص السابقة من الكتاب والسنة والإجماع لتؤكد أهمية الأمـ بالمعروف والنهي عن المنكر ولذلك جعل الحق سبحانه وتعالى أقل القليل معروفا فقال تَعَالَى: (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفِ) (1)، يعني المواضع (2) وقال تَعَالَى: (فَإِمْسَاكَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانِ (3)، يعني في الزوجين) وقال تَعَالَى: (إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً) ()، يعني إحسان (6) والأمر بالشيء

(4)

نهي عن ضده) فالأمر بالمعروف يعني النهي عن المنكر والعكس بالعكس صحيح ومن عمل بالمنكر فقد ترك المعروف (8) وعكسه صحيح وكل ما أفترضه الله تعالى على عباده من العبادات والمعاملات يعتبر معروفا والنوافل والوسائل – الأعمال التي يتقرب بها إلى الله - تعتبر معروفا أيضاً، كما أن كل بر على الجامع للمعروف وكل إثم على الجامع للمنكر ولذلك يقول المحقق الخليلي: الأمر" بالمعروف والنهي عن المنكر هو البحر لا ساحل له ولا قعر لأنه شامل لكل أنواع الشريعة والحقيقة بالإجماع من توحيد وعبادات وعادات ومهلكات ومنجيات وأحكام وحدود في نفس أو مال (9) فلذلك يعتبر الإباضية

(1) الطلاق آية [6].

(2) السير والجوابات ج 2 ص 146. (3) البقرة آية [229].

(4) السيرة والجوابات ج 2 ص 146. (5) الأحزاب آية [6].

(6) السير والجوابات ج 2 ص 146.

(7) السير والجوابات ج 2 ص 146.

(8) السيرة والجوابات ج 2 ص 1.46.

(9) إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 157.

مة (7)

179