الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

أن الأمر والنهي فرض واجب وأنه أفضل ما أمروا به وندبوا إليه من أعمال البر بعد إيمانهم وأنه أفضل الجهاد (1).

ويقسم الإباضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أقساما عدة فيذهب المحقق الخليلي إلى أن المعروف نوعان:

:

العة بالقة الموعد

- عدل: هو الفعل الذي يلزم العقاب على تركه كالصلاة والصيام الاسبات إحسان: هي الوسائل التي في القيام بها نيل الثواب وما على تاركها شيء

من العقاب.

فالأول لازم أن يؤمر به وهو فريضة، والثاني: مندوب إلى الأمر به وما اعترض بين الطرفين فقارب الوجوب وتاركه خسيس المنزلة (2) ويذهب الكندي إلى أن المعروف منه ما هو فرض ومنه ما هو نفل، ويقرر نوعي المعروف فيقول الفرض منه تعليم الدين لمن عرف واحتيج إليه في ذلك فعليه أن يعلم كل من طلب أن يتعلم ما يؤدي به فرضها مال مال من النا والنفل: موعظة الناس وأمرهم (3) والفرق بين التقسيمين أن العلامة الخليلي يلتمس من الآية (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، إنها الجامعة لكل معروف ولكل منكر ومن خلال تفسير مفهوم العدل والإحسان يتقرر نوع المعروف ودرجته بالأخذ بينما يذهب الكندي إلى أن عرض الدين هي الموصلة إلى تحقيق فهم الشريعة وهي العلم والموعظة فرضا ونفلاً أمراً

ونهيا.

(1) المصنف ج 12 ص 7.

(2) إغاثة الملهوف بالسيف المذكر ص 157.

(3) المصنف ج 12 ص 12.

الآلة

صلاح يا (1)

بان 17 (5)

M

تسه (8) هنما خالد ()

170