الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤الباب الثالث - الفصل الثاني: شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
درجات القدرة وسلطة العقوبة عند الإباضية: أصل القدرة كما حدده الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (1) والحديث النبوي الشريف أوضح درجات تغيير المنكر أعلاها اليد وأضعفها أو أدناها القلب وتختلف سلطة كل درجة باختلاف المنكر وفاعله.
وسلطة اليد: هي أشدها خطورة وأعظمها أثراً وليس لكل أحد أن يلجها ويمسك بزمامها عند الإباضية يقول صاحب بيان الشرع: "إن كان المحدث لا ينتهي إلا بالضرب فإنما الضرب للسلطان (2).
ويربط الإباضية بين القدرة وبين العقوبة المقررة حسب أنواعها
(3)
(ب)
الحدود المشروعة فهي من سلطة السلطان لا تتجاوز إلى غيره التعزير للسلطان ومن يقوم مقامه بأمره (4) وليس في هذا شيء يخص بقدر معلوم إلا الحدود وما دون ذلك فهو إلى اجتهاد الحاكم وعليه نظر لمصالح
الإسلام وأهله ().
التأديب: وهي
لخمسة أشخاص:
- السلطان في الرعية (6) كل على حسب منكر
(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأخرجه النسائي في كتاب
الإيمان وشرائعه باب تفاضل أهل الإيمان.
(2) بيان الشرع ج 29 ص 23.
(3) بيان الشرع ج 29 ص 23، المصنف ج 12 ص 23، قناطر الخيرات ج 2 ص 145، إغاثة الملهوف
ص 184.
(4) إغاثة الملهوف ص 192. (5) المصدر السابق ونفس الصفحة.
(6) المصدر السابق ص 251.
ما (1)
(V) A
177