الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

الباب الثالث الفصل الثاني: شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ثانياً: المحتسب فيه وهو المنكر فيشترط فيه التالي:

1 - أن يكون منكرا صريحا لا محتمل فيه (1): فإن تطرق إليه الاحتمال لم يجب ويقصد بالصريح: محذور الوقوع في الشرع منهيا عنه (2).

-- أن يكون منكرا ظاهراً (3): ذلك لأن التجسس على الناس لا يجيزه الإسلام فالبحث عن المناكير في الخفاء نوع من التجسس على أحوال الأمة مما لم يجزه الإسلام ولم يوجبه فالناس لهم ما ستروه عن غيرهم ومن ستر مسلما ستره الله.

-3 - أن يكون المنكر حاضراً (4) وموجوداً في الحال (): فأما المنكر الذي يسمع عنه ولم يشاهد فلا يجب كأن وقع قبل لربما يتطرق إلى تشخيصه شبهة قول أو غرض انتقام أو غير ذلك، أما إذا كان المكان موقع ريبة وأن العادة جرت اجتماع أهل المنكر فيه فجاز تفريق أصحابه قبل الوقوع وذلك للسلطان أو الحاكم وليس لكل أحد ().

وكذلك المنكر الذي يظهر بالتأمل كالتدقيق في مكاييل الناس وعدم طفيفهم وهذا أمره إلى الحاكم أو السلطان لا غيرهم

(1) إغاثة الملهوف ص 171.

(1) قناطر الخيرات ج 2 ص 146.

إغاثة الملهوف ص 172، قناطر الخيرات ج 2 ص 146.

(إغاثة الملهوف ص 172

(5) قناطر الخيرات ج 2 ص 146.

إغاثة الملهوف ص 172، قناطر الخيرات ج 2 ص 145.

(1) إغاثة الملهوف ص 179

(2)

(0)

179